النووي

144

روضة الطالبين

الثالثة : تلد قبل مضي هذه المدة من وقت القبول والموت جميعا ، وبعدها من يوم الوصية . فإن قلنا : الحمل يعرف ، فالولد غير داخل في الوصية . وإن قلنا : لا ، واعتبرنا حالة الانفصال ، فالانفصال حصل في ملك الموصى له ، فيكون الولد له ، ويعتق عليه إن كان زوجها ، ولا استيلاد . الرابعة : تلد قبل مضيها من يوم الوصية أيضا . فإن قلنا : الحمل يعرف ، فهو داخل في الوصية ، وإلا ، فهو حاصل في ملك الموصى له ، فيكون له ، فإن كان زوجها ، عتق عليه بالملك ، ولا استيلاد . فرع نتاج باقي الحيوان يقاس بما ذكرناه في الجارية ، ويرجع في مدة حملها إلى أهل الخبرة ، فإنها تختلف . فرع قال أبو الفرج الزاز : حيث حكمنا بمصير الجارية أم ولد ، هل تعتبر حقيقة الإصابة من يوم الملك ، أم يكفي إمكان الا صابة ؟ وجهان . والثاني هو مقتضى كلام الجمهور . قال : وحيث بقينا الولد على ملك الوارث ، فالمعتبر من الثلث قيمة الجارية وحدها . وإذا لم نبقه ، فالمعتبر من الثلث ما كان يوم موت الموصي موجودا . فإن كانت حائلا ، اعتبر قيمتها وحدها . وإن كانت حاملا ، فقيمتها مع قيمة الحمل ، وحينئذ ، فالنظر إلى قيمتها حاملا يوم موت الموصي عند جماهير الأصحاب . وقال ابن سريج : تعتبر قيمتها يومئذ لو كانت حائلا ، وتعتبر قيمة الحمل في أول حال الانفصال . وإذا قومناهما فخرجا من الثلث ، فذاك ، وإلا ، فلا يقرع ، بل تنفذ الوصية في القدر الذي يحتمله الثلث منهما على نسبة واحدة . فرع نقل المزني في المختصر : أنه لو أوصى بأمة لزوجها ، فلم يعلم حتى وضعت له بعد موت سيدها أولادا . فإن قبل ، عتقوا ولم تكن أمهم أم ولد حتى تلد منه بعد قبوله بستة أشهر . وفيه إشكال من وجهين . أحدهما : أنه لم اعتبر عدم الحمل بالوصية ؟ وهل يفترق الحال بين العلم وعدمه ؟ والثاني : أنه حكم بحرية الأولاد ، وأنها لا تصير أم ولد . فإن فرع على حصول الملك بالموت ، أو على الوقف ، فلم اعتبر مضي الأشهر في مصيرها أم ولد ؟ وإن ؟ وإن فرع على الملك بالقبول ، فلم حكم بحرية الأولاد في الحال ؟ ! أما